أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
120
تهذيب اللغة
سَمّوا الظِّباء أُدْماً لما يعلوها من الظُّلمة في بياضِها . وقال أبو عبيد : الأصفرُ : الأسوَد . وقال الأعشى : تلكَ خَيلِي منه وتلك رِكابي * هن صفْرٌ أولادُها كالزَّبيبِ وقال الليثُ : الصفَارُ : ما بَقيَ في أصول أسنان الدابَّة من التِّبْن والعَلَف للدوابّ كلها . وقال ابن السكّيت : السَّحَم والصَّفار - بفتح الصاد - نَبْتان . وأَنشد : إن العُرَيْمَة مانعٌ أرمَاحنا * ما كان من سَحَمٍ بها وصفَارِ والصفْراء : نَبْتٌ من العُشْب . والصفْراء : شِعبٌ بناحية بَدْرٍ ، ويقال لها الأصافر . وقال ابن الأعرابي : الصفَارِيّة : الصَّعْوَة . والصافر : الجبان . ص ر ب صبر ، صرب ، برص ، بصر ، ربص : مُستعملة . صبر : أبو العباس عن ابن الأعرابي : أصبَرَ الرجلُ : إذا أَكل الصَّبِيرَة ، وهي الرُّقاقةُ التي يَغْرِفُ عليها الخبازُ طعامَ العُرْس . قال ابن عرفة في قوله تعالى : وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [ الأنفال : 46 ] ، قال : الصبرُ صبران هما عُدَّتان للإيمان : الصبر على طاعة اللّه وما أمره ، والصبر عن معصية اللّه جل ثناؤه وما نهى عنه . وقال في قوله : لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ * [ إبراهيم : 5 ] ، يقال : صابر وصبّار وصبور ؛ فأما الصّبور فالمقتدر على الصبر ، كما يقال : قتول وضروب ، أي : فيه قدرة على ذلك . والصبَّار : الذي يصبر وقتاً بعد وقت . والشكور : أوكد من الشاكر وهذان خلقان مدح اللّه بهما نفسه ، وقد نعت بهما خلقه . وأصبَرَ الرجلُ : وَقَع في أُمّ صَبُّور ، وهي الدَّاهية ، وكذلك إذا وقع في أمِّ صبّار ، وهي الحرّة . وأصبَر الرجل : إذا جَلَس على الصَّبير الأقدر وهو الوسط من الجبال وأصبَر سَدَّ رَأسَ الحَوْجَلَة بالصِّبار ، وهو السِّداد . ويقال لِرَأسها الفعولة والعرعُرة والأنبوب والبلبة . وقال الليث : الصبْرُ : نقيضُ الجَزَع . والصبْر : نَصْبُ الإنسانِ للْقتْل ، فهو مَصْبور . والصَّبر : أن تأخذ يمينَ إنسانٍ ، تقول : صبَرتُ يمينَه ، أي : حلَّفْتُه ، وكلُّ من حبستَه لقتلٍ أو يمينٍ فهو قتلُ صبْرٍ ، ويمينُ صبْرٍ . و في حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنه نَهى عن قَتْل شيءٍ من الدواب صَبراً » . قال أبو عُبَيد : قال أبو زيد وأبو عمرو في